in

وفاة طفليه بمادة مشبوهة وحاول إنهاء حياته بمراكش.. تفاصيل ورسالة خطية في قضية الفرنسي

 

فتحت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة مراكش بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة،الاثنين، وذلك لتحديد أسباب وملابسات إقدام سائح فرنسي، يبلغ من العمر 72 سنة، على محاولة الانتحار بعد الاشتباه في ارتكابه لجريمة القتل العمد عن طريق حقن طفليه القاصرين بمادة مشبوهة.

 

وفي تفاصيل جديدة في قضية الفرنسي، قالت مصادر محلية، إن المواطن الفرنسي المشتبه فيه في حقن طفليه بمراكش بمادة مشبوهة، قال إنه “أرسلهما إلى الجنة”، مضيفا في آخر رسالة خطها بيده قبل حقن نفسه هو الآخر، أنه سيضع بذلك حدا لمعاناتهما بفعل المشاكل العائلية التي يعيشونها بعد تطليقه لأمهما المغربية، حسب تعبيره.

 

ونقلت “المراكشي”، أن “المواطن الفرنسي وهو ممرض متقاعد، ترك بعد إقدامه على فعلته رسالة مفادها أنه “لا يريد لطفليه أن يتعذبا بسبب المشاكل العائلية، فقرر إرسالهما إلى الجنة”، مضيفة أن “العلاقة التي أثمرت طفلين بين الممرض الفرنسي وزوجته المغربية، بدأت أطوارها الأولى بالمدينة العتيقة لمراكش، حيث كانت الزوجة تقطن بإحدى الأزقة قبل أن تتعرف على الأجنبي الذي كان يقيم بإحدى دور الضيافة القريبة من مسكنها خلال زيارته لمراكش، حيث توطدت العلاقة بين الطرفين وتوجت بالزواج.

 

وأضافت المصادر ذاتها، أن الزوجين كان يعيشان بمدينة مارساي الفرنسية، قبل أن تسوء علاقتهما الزوجية وتنتهي بالطلاق سنة 2018، حيث عادت الزوجة بمعية طفليها للعيش بمراكش وتحديدا بشقة اكتراها الزوج، ونظرا لبعدها عن مؤسسة تعليمية التي يدرس بها ابنيه، قرر أن يكتري لهما شقة بالقرب من المؤسسة لمذكورة، لاسيما بعد أن اشتكيا له من صعوبة متابعة دراستهما بفعل عامل البعد.

 

وأشارت المصادر ذاتها، إلى أن الأب اصطحب صباح الإثنين طفليه إلى فندق مصنف الذي يقيم به، بدعوى أنه يريد أن يقضي معهما وقتا معهما علما أنهما كانا معه في عطلة بفرنسا ولم يعودا سوى قبيل أيام، فاستغل الفرنسي تواجده لوحده مع ابنيه وقام بحقنهما بمادة سامة، وبعد أن تأكد من وفاتهما عمد إلى حقن نفسه بنفس المادة بعد أن حرّر رسالة يكشف فيها سبب إقدامه على هذه الجريمة، حسب تعبيرها.

 

وأوضح بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أنه حسب المعلومات الأولية للبحث، فقد باشرت مصالح ولاية أمن مراكش، مدعومة بتقنيي مسرح الجريمة، إجراءات معاينة اكتشاف جثتي طفلين قاصرين من جنسية فرنسية، يبلغان من العمر 9 و13 سنة، وهما يحملان آثار حقن بمادة مشبوهة داخل غرفة فندقية، كما تم العثور بالقرب منهما على والدهما الفرنسي المتقاعد من مهنة التمريض وهو في حالة غيبوبة.

 

وتابع المصدر ذاته أنه حسب المعاينات والخبرات الأولية، فإن جثتي الطفلين الضحيتين لا تحمل أي آثار للعنف أو المقاومة، باستثناء علامة للحقن من الخلف بمادة مشبوهة، كما لم تتم معاينة أية علامات للعنف على مستوى الأب الذي تم نقله للمستشفى ويخضع حاليا للعلاج بقسم العناية المركزة.

 

وقد مكنت إجراءات المسح التقني للغرفة الفندقية التي شكلت مسرح هذه الجريمة، من العثور على ورقة مكتوبة بخط اليد، تتضمن دوافع ارتكاب هذه الجريمة والخلفيات الأسرية وراء محاولة الانتحار، وهي الوثيقة التي تخضع حاليا لخبرات تحقيق الخطوط، كما تم العثور أيضا على حقن طبية مستعملة مشبوهة، والتي أحيلت على مختبر الشرطة العلمية والتقنية للكشف عن طبيعتها وتحديد علاقتها بهذه الجريمة.

 

وتواصل المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة مراكش أبحاثها وتحرياتها في هذه القضية، بالاستماع إلى طليقة المواطن الفرنسي الذي يشتبه في تورطه في محاولة الانتحار وارتكاب هذه الجريمة، بينما تم إيداع جثتي الضحيتين القاصرين المستشفى رهن التشريح الطبي، لتحديد أسباب الوفاة والكشف عن طبيعة المواد التي تم حقنهما بها.

رأيك يهمنا

التعليقات

0 0 أصوات
تقييم المقال
الإشتراك
يخطر من
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

Loading…

0

من طرف

تراجعت شركة “تويتر” على سياسة مواجهة المعلومات المضللة على جابحة كورونا

المغرب وإسبانيا يبحثان بلورة ميثاق ثقافي بين البلدين