in

زيت الزيتون في قبضة “المُحتكرين”.. أزمة تلوح في الأفق

“هاد العام غير الله يدير لفيها الخير وصافي أشجار زيتون قتلها الجفاف” بهذه الجملة انطلق عبد الله، فلاح في مُقتبل العمل، من منطقة وطاط الحاج، في حديثه عن ما وصفها بـ”الأزمة”، موضحا أنه “هذه السنة محصول الزيتون قليل جدا، مما دفع شركات زيت الزيتون المعروفة، إلى شراء كل زيوت المعاصر للسنة الماضية، في كل ربوع الوطن، لتقدم بعد ذلك على رفع سعر زيت الزيتون كما يحلو لها، الشيء الذي دفع تجار محلات زيت الزيتون أيضا إلى رفع الأسعار”.

 

على غرار حديث عبد الله، تصريحات مُختلفة توصلت بها “الأيام 24” مفادها أنه على إثر ما تُعانيه البلاد هذه السنة من الجفاف، سيكون محصول زيت الزيتون قليلا، بمقابل سعر مُرتفع، مثل ما قال تاجر مُتخصص بأن “هذا الارتفاع في السعر لن يتوقف، بل سيواصل الارتفاع وقد يقارب الضعف، قد تصل إلى 100 درهم للتر الواحد”.

 

مناطق كثيرة في المغرب، تشتكي من الحال نفسه، كما يقول كريم، فلاح من منطقة الشياضمة، إنه “نمتلك كمية جيدة من أشجار الزيتون، وذلك المعاصر التقليدية، لكن الأراضي بور، أي أن مصدر سقيها هو المطر، وللأسف فإنه في الخمس سنوات الأخيرة، قلّت الأمطار، فضعف الإنتاج” مردفا “في السنة المنصرمة كان ورق الزيتون جافا، ويتساقط كالحناء، في منظر يجعلك تحزن؛ فاللهم اسقنا الغيث”.

 

إلى ذلك، بحسب تصريحات لـ”الأيام 24″ فإن هناك عدد من أصحاب الأموال، انطلقوا في شراء الكميات المُتوفرة إلى الآن من الزيتون، لدى الفلاح، من أجل طحنه وبيعه لاحقا بثمن مُضاعف، فيما مضى آخرون إلى شراء الزيتون وهو في الشجر، غير أن فلاح استدرك بالقول “ربّما يخطأ تقديرنا، وتأتي الشتاء في ظل الأشهر الثلاثة المُرتقبة، للحد من الاحتكار التام، إذ أنه بالرغم من ذلك سيشهد الموسم الفلاحي القادم تراجعا، لكن الوضع ربما سيكون أفضل قليلا إن أتى المطر”.

 

وفي السياق نفسه، كانت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، قد كشفت، في وقت سابق، أن حجم صادرات زيت الزيتون بلغ خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2022، ما مجموعه 13 ألف و200 طن، مضيفة أن “صادرات زيت الزيتون خلال 2022 تضاعفت مقارنة بنفس الفترة من العام 2021، حيث وصلت قيمتها 456 مليون درهم، ما يمثل زيادة قدرها 47 في المائة، وذلك راجع أساسا إلى الطلب القوي في الأسواق الدولية الرئيسية”.

 

“سجلت صادرات زيت الزيتون بالمغرب أداء جيدا خلال العام الحالي، بزيادة قدرها %47، وسط استمرار الطلب على زيت الزيتون المغربي في الأسواق العالمية الكبرى” يضيف المصدر نفسه، مؤكدا أن “هذا المنحى للنمو يتعلق بأسواق التصدير الرئيسية، مع تسجيل نمو كبير بشكل خاص في سوق الاتحاد الأوروبي (3.2 مرة في الحجم و3.6 مرات في القيمة”.

 

غير أن جملة من المهنيون، يؤكدون أن الموسم المرتقب، الذي سينطق في شهر أكتوبر، سيعرف “ارتفاعا كبيرا في أسعار الزيتون، وبالتالي ارتفاع مرتقب في أسعار مادة زيت الزيتون، التي يتوقع أن تصل إلى مستويات غير مسبوقة، بسبب عدم انتظام التساقطات المطرية وتراجعها بشكل مخيف خلال الموسم الفلاحي الأخير بحوالي 50 إلى 65 بالمائة، وهو ما ساهم في تراجع نسبة المياه الجوفية، كما أفضى إلى تسجيل انخفاض حاد في مخزون المياه بعدد مهم من السدود إلى 26 في المائة، مقابل 41 في المائة في الفترة ذاتها من العام الماضي”.

رأيك يهمنا

التعليقات

0 0 أصوات
تقييم المقال
الإشتراك
يخطر من
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

Loading…

0

من طرف

رفض الاستمرار في منصبه..الرجاء يكشف تفاصيل إنفصاله عن البنزرتي!

والمغرب كيشوف بعويناتو بينما الفلوس الصحيحة كتفلت ليه.. الأردن تابعة المؤثرين باش يخلصو على المداخيل ديالهم