in

الطلبة المغاربة العائدون من أوكرانيا.. هكذا تبخّرت أحلامهم وقُضي الأمر

لا يزال ملف الطلبة المغاربة الفارين من جحيم الحرب في أوكرانيا، على اختلاف تخصصاتهم، لم يجد طريقه نحو حل شامل، بالرغم من سلسلة الوقفات الاحتجاجية، التي قاموا بها، رفقة آبائهم وأمهاتهم، أما كل من مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وكذا أمام مقر البرلمان، وسط العاصمة الرباط، حيث طالبوا بإدماجهم، خاصة أن معاناتهم طالت لأشهر.

 

“أصبحت في حيرة من أمري، غالبا إنني سأودع حلمي في أن أدرس الطب” تقول سلمى، طالبة سنة ثانية طب، في جامعة أوكرانية، مردفة أن “وزارة التعليم العالي لم تستطع إيجاد حل ناجع، يرضي كافة الأطراف، ولا زالت تُناور بدعوتها المتأخرة إلى حوار عشية الدخول الجامعي الجديد، خاصة أن الأمر ناهز ستة أشهر، من الانتظار، والحيرة”.

 

من جهته، أوضح محمد، عضو مكتب الجمعية الوطنية لطلبة المغرب بأوكرانيا ووالد أحد الطلبة، أنه “أصبح من الواضح أن أبنائنا محرومين من حقهم في الإدماج بالكليات العمومية، في الوقت الذي لا تتوفر فيه مُجمل العائلات على الإمكانيات المالية من أجل أداء رسوم الدراسة بالمغرب، باعتبار أنهم كانوا يدفعون حوالي خمسة ملايين سنتيم رسوم الدراسة بأوكرانيا” مبرزا أن “رسوم الدراسة بالجامعات المغربية، تتراوح ما بين 10 ملايين سنتيم و13 مليون سنتيم، ناهيك عن مصاريف السكن والمعيشة بالنسبة للطلبة الذين يعيشون في مدن وجهات بعيدة عن هذه الكليات”.

 

تصريحات كثيرة، من طرف الطلبة، أو أوليائهم، تدلي بكونهم أصبحوا يعيشون في ظل واقع محتوم، يتطلب تغيير المسار الدراسي، أو الحصول على دين مالي من أجل الدراسة، على أمل تسديده بعد سنوات، وهو الأمر الذي يصعب على كثيرون، فيما قال أحد الطلبة، أنه “تم رفض حصول عدد منّا على تدريبات مهنية، خاصة في جهة الشرق، الشيء الذي يتوجب على إثره، إصدار الوزارة الوصية، لمذكرة تلزم حق الطلبة المغاربة الفارين من أوكرانيا في التدريب داخل المراكز الصحية، من أجل مستقبل مهني أفضل”.

 

وبحسب بلاغ مشترك، صدر عن “تنسيقية الطلبة المغاربة بأوكرانيا” و”خلية إدماج الطلبة المغاربة العائدين من أوكرانيا”، ساءلوا وزير التعليم العالي، بالقول “تبعا لتصريحات عديدة بإدماج طلبة أوكرانيا في الكليات العمومية في مناسبات عديدة وعبر منابر إعلامية عديدة، عن سبب تم التراجع عنها”، مستغربين كيف أنه “أصبح من المستحيل إدماج طلبة أوكرانيا بالجامعات العمومية”.

 

وحمل البلاغ نفسه، “الرفض القاطع” من طلبة أوكرانيا وأوليائهم لـ”حل الإدماج في الكليات الخاصة”، معربين عن “استيائهم الكبير لما تم التصريح به مؤخرا بخصوص الحلول المقترحة غير المعقولة والظالمة”، بحسب تعبيرهم؛ مشيرين أن “الحل المقترح وزاريا يكرس مبدأ النخبوية حيث تكاليف الرسوم ومتابعة الدراسة بهذه الكليات جد باهظة مقارنة مع تلك التي كانت الأسر التي ينحدر أغلبها من فئات متواضعة ومتوسطة الدخل، تتكلف جاهدة وبعناء كبير في توفيرها لدراسة أبنائهم بأوكرانيا”.

 

وفي الوقت الذي طالب فيه الطلبة المغاربة الهاربين من جحيم الحرب في أوكرانيا، وأولياء أمورهم بحل عادل لا يُساهم في تكريس ما وصفوه بـ”إقصاء جل الطلبة” منادين بـ”وجوب تحديد رسوم متطابقة لرسوم الجامعات الأوكرانية يستفيد منها جميع الطلبة”؛ لا يزال عدد من الطلبة المغاربة لاجئين في عدد من الدول الأوروبية، ما بين تفكير في تحسين وضعهم المادي بعيدا عن الدراسة، وبين باحثين عن جامعات بظروف مادية شبيهة لما كانت عليه أوكرانيا؛ يظل ملف الطلبة المغاربة “مُثيرا لنقاش مستفيض”، فهل سيكون الحل قريبا أم سيرضخون لأمر الواقع؟.

رأيك يهمنا

التعليقات

0 0 أصوات
تقييم المقال
الإشتراك
يخطر من
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

Loading…

0

من طرف

شان 2023..“الكاف” يرسل بعثة إلى الجزائر في مهمة خاصة

بوساطة سعودية.. روسيا تطلق سراح المغربي ابراهيم سعدون