in

اشتراكيو البرلمان يتّهمون حكومة أخنوش بـ”احتكار” التشريع

وجّه الفريق الاشتراكي، انتقادات للحكومة من قبيل جعل التشريع من اختصاصها وانفرادها به، عبر “إقصاء” كل التعديلات المُقدمة من المعارضة وكذا الأغلبية البرلمانية، بخصوص مشروع قانون رقم 94.21 المتعلق بسندات القرض المؤمنة، المرتبط بتحديد النظام القانوني المطبق على سندات القرض المؤمنة التي تصدرها مؤسسات الائتمان المعتمدة، وصندوق الإيداع والتدبير طبقا للقانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها.

 

وفي هذا السياق، أوضحت النائبة الاشتراكية، سلوى الدمناتي، خلال الجلسة العامة المخصصة لمناقشة والتصويت على مشروع قانون رقم 94.21 المتعلق بسندات القرض المؤمنة، ما وصفته بـ”التفاعل الإيجابي” لفريق المعارضة، مشيرة أنه بادر إلى تقديم مجموعة من التعديلات التي لم تتعامل معها الحكومة بـ”إيجابية”.

 

وتضيف النائبة أن الحكومة لم يتسع صدرها لمقترحات المعارضة الهادفة إلى تجويد مقتضيات المشروع، بحيث أنه من بين 12 تعديلا “في غاية الأهمية لم تتفاعل بإيجاب إلا مع تعديلين فقط” مشيرة أن “الحكومة تعاملت مع التعديلات بشكل تجزيئي وانتقائي”، وذلك في الوقت الذي قدمت فيه تعديلاتها بشكل متناسق.

 

وأبرزت الدمناتي أنه جرى طرح تساؤلات مشروعة حول العديد من جوانب هذا المشروع، والتي يتعين على الحكومة معالجتها وتقديم الأجوبة الضرورية عنها، وتهم إصدار سندات القرض المؤمنة الخاضع إلى ترخيص خاص من طرف بنك المغرب، مستفسرة “هل يمكن تحديد معالم هذا الترخيص الخاص وطبيعته وآلياته، وهل هناك مسطرة واضحة في هذا الباب؟”.

 

 

وتأسف نواب الفريق الاشتراكي، لأخذ الحكومة بتعديلين قاموا به من موقعهم كمعارضة، “فيما رفضت الباقي بل ورفضت مطلقا التعديلات التي تقدمت بها حتى الأغلبية البرلمانية”، وهو ما يعتبره الفريق انفراد بالتشريع من طرف الحكومة.

 

إلى ذلك، نبّه البرلمانيون الاشتراكيون، إلى أن ما تفعله الحكومة من ما وصفته بـ”الانفراد في التشريع”، مؤكدين أن الأمر سوف يُفوت على المعارضة حقها المشروع في تعديل مقتضيات مشاريع القوانين، وعلى نفسها فرصة المساهمة الجماعية لتجويد النص التشريعي؛ وجاء ذلك بعد أن أعلن الاشتراكيون تصويتهم بالإيجاب على مشروع القانون المتعلق بسندات القرض المؤمنة.

 

 

أما بخصوص تعبئة المزيد من المدخرات الطويلة الأمد وتطوير أدوات تمويل جديدة، تساءلت النائبة عن قيام الوزارة المعنية بدراسة معينة لتقييم الأنماط التي كانت سائدة إلى اليوم وعن المؤشرات التي تعتمدوها والأثر الذي تنتظر تحقيقه من هذا المشروع”، مردفة “هل للوزارة إمكانية تحديد الأهداف المتوخاة من هذه الأداة التي تعتبرونها مناسبة، سواء في ما يرتبط بزيادة معدل الاستثمار أو في تطوير النشاط البنكي، أو تعزيز تمويل الجماعات المحلية؟”.

 

 

وشدّدت المتحدثة، في مداخلتها على أن موضوعا من هذا القبيل ليس موضوعا تقنيا محضا نظرا لآثاره القوية في النشاط الاقتصادي وخاصة المجال المالي والبنكي، ونظرا لمساهمته في تعزيز الاستثمار، ولذلك لا بد من توفير جميع المعطيات وعرض المؤشرات والتوقعات المرتبطة بالأثر المنشود لهذا المشروع.

رأيك يهمنا

التعليقات

0 0 أصوات
تقييم المقال
الإشتراك
يخطر من
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

Loading…

0

من طرف

القوات المسلحة الملكية تتعقب آلاف الألغام خلفتها البوليساريو

الملك يقضي فترة نقاهة في إقامته الخاصة قريبا من باريس