in

إدمان مواقع التواصل الاجتماعي يثير قلق أولياء التلاميذ مع انطلاق الموسم الدراسي

يعود مشكل إدمان التلاميذ على مواقع التواصل الاجتماعي و الألعاب الإلكترونية إلى الواجهة بعد انطلاق كل موسم دراسي بسبب شكاوي الآباء المتكررة و مخاوفهم من تأثير هذه التكنولوجيا على مسار أبنائهم و خاصة بعد فترة الاجازة السنوية التي تتضمن العديد من الممارسات و نمط عيش لا يتناسب مع هذه الفترة ، حيث كان يختار العديد من الشباب السهر لساعات متأخرة من ليل يلهون بالألعاب الإلكترونية و الدردشة مع اصدقائهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي ما جعل الآباء و الأمهات في حيرة من أمرهم.

 

فتيحة واحدة من الأمهات التي تعاني مع ابنها أدم الذي يبلغ من العمر عشر سنوات ، لحظت هذه الام مجموعة من التحولات التي طرأت على الطفل الذي أصبح قليل الكلام بفعل ارتباطه بشاشة الحاسوب التي وجد فيها مجموعة من المواقع جعلته يبحر في عالم الانترنيت ساعات ثم ساعات بدون ملل ولا كلل.

 

وجدت فتيحة نفسها غير قادرة على السيطرة على ابنها الذي أصبح يتهرب من مراجعة دروسه و يهمل جميع الأنشطة الموازية التي كان يعملها من قبل مثل ممارسة الرياضة و الذهاب الى ورشة الرسم بل أصبح يريد أن يبقى في المنزل فقط مع حاسوبه حتى في الأوقات التي تريد ان تصحبه معها الى بيت العائلة ما جعل فتيحة تطلب المساعدة من الأب الذي بدوره قام بكل ما في وسعه من أجل إخراج ابنه من تلك الحلقة المفرغة التي ستذمر مستقبله الدراسي .

 

لتشخيص هذا المشكل الذي انتشر كالنار في الهشيم ربطنا الاتصال بالمدرب و الخبير في التنمية الذاتية ياسين صفوري الذي أبرز للأيام 24 علامات إدمان التلاميذ على مواقع التواصل الاجتماعي و الالعاب الالكترونية ، تتجلى في وجود أعراض نفسية و انسحابيه عند محاولة التقليل من تصفح هذه المواقع و الشعور بالعزلة و الرغبة في الابتعاد عن العالم الخارجي و اللجوء الى مواقع التواصل الاجتماعي من أجل تجنب المشاكل التي تحدث في الحياة الواقعية بالإضافة إلى اضطرابات في النوم و تأثر أداء التلميذ في المدرسة حيث يصبح تفكيره منكب بشكل كبير على متى انتهاء وقت الحصص من أجل العودة الى البيت للإبحار في العالم الوهمي الذي خلقه لنفسه .

 

يسبب الادمان على مواقع التواصل الاجتماعي و الألعاب الإلكترونية أثار سلبية على حياة التلميذ سواء على المستوى الجسدي او النفسي .

 

تكمن الأثار الجسدية في الضغط على أوثار الأصابع بسبب الكتابة على الحاسوب او الهاتف و إجهاد العين بسبب كثرة التحديق في الشاشة لساعات طويلة اما بالنسبة للأثار النفسية تظهر في انخفاض تقدير الذات ، توليد مشاعر الحسد و الكره عند النظر الى حياة الأخرين التي تبدو مثالية على وسائل التواصل الاجتماعي و خاصة زملائه في القسم وعدم الرغبة في التواصل مع المحيط المدرسي المتمثل في الأساتذة و الادارة .

 

و شدد ياسين صفوري على ضرورة توعية و تحسيس التلاميذ من بعض المخاطر عبر الوسائط الإلكترونية مثل التحرش الجنسي او الابتزاز الذي قد تودي بهم الى الانتحار.

 

تتعدد الحلول التي يجب العمل بها من أجل الحد او التقليل من هذا المشكل الذي أصبح يؤرق الآباء بشكل كبير مثل خلق منصات الكثرونية تجمع ابناء المدرسة الواحدة من اجل تبادل المعارف و تطوير المدارك و توسيع دائرة الأنشطة الرياضية في المدارس بالإضافة الى خلق حلقة تواصل ايجابية بين الآباء و التلاميذ و المدرسة .

رأيك يهمنا

التعليقات

0 0 أصوات
تقييم المقال
الإشتراك
يخطر من
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

Loading…

0

من طرف

المغاربة في صدارة العمال الأجانب المسجلين في الضمان الاجتماعي بإسبانيا

تفاصيل الاجتماع الذي جمع بوريطة مع نظيره الصيني بنيويورك